حول
المطعم
يتألف مطعم بازار الشرق من ثلاثة أقسام من وحي تاريخ
المكان ومن وحي مدينة حلب القديمة، حيث يشكل
تمازج هذه الأقسام تناغماً فريداً يعود بنا إلى التاريخ
لنستحضر ذكرى سيف الدولة الحمداني وإبن عمه أبا فراس
الحمداني وكافة العهود التي سبقتهم والتي جاءت من
بعهدهم كالمملوكية والأيوبية والعثمانية وغيرها حيث
نجد في كل شبر من الأرض أثر من عظيم في زمانه وفي
كل زاوية نفس من ذكرى لا يمحوها التاريخ، وتشكل الأقسام
الثلاثة: قسم الحمام، قسم الورد وقسم المشربية لوحة
فنية عذراء تعبر عما يراه الزائر للمدينة التاريخية
ومرافقها

:فهنا
قسم الورد
حيث تعود بنا أشكال وألوان القطع التي كانت تستعمل
في الماضي لتقطير ماء الورد إلى أيام الجواري والحسان
والمحظيات وإلى ليالي السمر التي كانت تحول المكان
إلى جنة أرضية مازالت ذكراها باقية في تلك الأواني
و ذلك المكان

:وهناك
قسم الحمام
حيث تشتهر مدينة حلب بين بعض مدن العالم بما يسمى
حمام السوق الذي يجمع الأصحاب والأصدقاء من ذكور وإناث
ولكل قسم خاص به في أجمل المناسبات وفي هذا قسم الحمام
نجد جميع الأدوات التي كانت تستخدم سابقاً في الحمام
الكبير وفي حمامات الملوك والسلاطين والحكام، ونرى
القبقاب والبقجة والبيلون وطاسة الحمام والميزر وبقية
الإحتياجات التي تشكل جميعا صورة حية ولمسات حقيقية
لحمام السوق لكي يعيشها الزائر

:وأخيراً
قسم المشربية
حيث تنفرد العمارة ذات الطابع الإسلامي بهذه الشرفة
الصغيرة التي تبرز خارج جدار البناء بمساحة بإلكاد
تتسع لعدة أشخاص، والمشربية بمطعم بازار الشرق تطل
على منظر جميل من سوق الحبال بالمدينة القديمة حيث
يقع المطعم، وتستحضر المشربية ذلك المشهد الذي كانت
الفتيات الحسان يسترقن النظرات الخاطفة إلى المارة
وهن داخل منازلهن أو يتبادلن الأحاديث والدعابات في
الحارات القديمة
